وتفضيل هذه الأمة على سائر الأمم ، يتبع الإسلام وموجباته تبعية كاملة ، إذ كان العرب في الجزيرة العربية يعيشون قبائل متفرقة متناحرة بالمعيار السياسي والاجتماعي ، ولم يكونوا أمة إلا في ظل الإسلام ، ولم يصبحوا خير أمة إلا بالإسلام ، وهذا ظاهر في تفسير القرطبي للآية الكريمة: - قيل: منذ آمنتم- .
فالأمة الإسلامية بنيت على رابطة (الدين) وهذه الرابطة في الإسلام ، تمثل كل الخصائص التي تميز هذه الأمة عن غيرها .
الدين ليس العقيدة التي يؤمن بها الإنسان ولا يكون لها مردود أو تأثير في حياة الفرد أو المجتمع ، ولكنه الدين الذي يتمثل في العقيدة التي تحرك قلب الإنسان وعقله ، وفي القيم الخلقية التي تحكم سلوك الإنسان نحو غيره من الناس ، وفي النظام الاجتماعي الذي يحكم علاقات البشر فيما بينهم وفق أحكام واضحة .