وممارسة الدعوة في كثير من البلاد الإسلامية ، تواجهها عقبات كثيرة ، ربما ظهرت في السنوات الأخيرة بوضوح ، فلا يكفي إقرار الدولة بمسؤوليتها عن الدعوة ، ولا يكفي أيضًا أن تشرف الدولة على المساجد ، وتقوم ببناء بعضها ، وترتب أمور الأئمة والدعاة ، وإن كان ذلك في مجمله قيامًا بجانب من الواجب الذي تفرضه إسلامية الدولة ، ورسالتها تجاه شعبها ، بل لا بد من إبعاد المعوقات التي تقوم في وجه الدعوة ، ولا يستطيع علاجها وإبعادها عن طريق الدعوة سوى الدولة ، وتعاون الدول والهيئات الإسلامية .
ومن أبرز هذه المعوقات في بعض البلاد الإسلامية ، لا سيما الأفريقية التي استقلت حديثًا ، ضعف الإمكانيات المادية والعلمية ، وعذر هذه الدول أنها خرجت منهكة وفقيرة بعد عهد طويل من الاستعمار الأوربي ، وهي تحتاج إلى الدعوة احتياجًا شديدًا ، بعد أن تم تغريبها في الفكر والسلوك .