ولا شكَّ أن إقرار الدولة بمسؤوليتها عن الدعوة ، والإسهام في نشاطها ، وفتح الباب أمام الأفراد القادرين والهيئات التي تملك الإمكانيات ، يعود على الدولة والمجتمع بأجلِّ الفوائد ، ذلك أن الدعوة إلى الله ، تعد في الحقيقة إسهامًا كبيرًا في التربية والتعليم ، وفي نشر الفضائل في المجتمع المسلم ، على اختلاف من توجه إليهم الدعوة بحسب الشرائح العمرية ، أو الانتماءات الأخرى للمواطنين .
إن نشاط الدولة في الدعوة عن طريق المساجد والدعاة الذين تنفق عليهم الدولة ، له مردوده الكبير في الاستقرار الاجتماعي والتنمية الخلقية ، إذ لا يقتصر الأمر على زيادة عدد المنتمين للدين فقط ، كما هو شأن التبشير في النصرانية ، بل إن الهدف الأساسي من الدعوة ، هو تنمية المسلم فكريًّا وخلقيًّا ونفسيًّا ، فالدعوة إلى الله تستهدف الارتفاع بالإنسان عن طريق الدين .