الصفحة 35 من 105

(ب)الدين والدولة :

الدين لغةً: هو الطاعة والانقياد والتسليم ، والتدين ، هو: الرضوخ والدينونة بعقيدة .

وأما المعنى العام للدين ، فهو: ناموس أبدي كامن في فطرة الإنسان وتعيه الفطرة السوية ، وهو أقدم نزعة سامية في الإنسان ، حتى يمكن أن يقال: إن الإنسان والدين متلازمان ، فهو يسد حاجة الروح ، كما يسد الطعام حاجة الجسد ، ولا حياة لإِنسان إلا باجتماعهما ، يقول الله تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (1) . والتدين الحق ، هو طاعة الله سبحانه باتباع ما جاء به رسوله خياله في العقيدة والتشريع ، كما في كتاب الله وسنة رسوله .

وفي تحديد مسؤولية الدولة الإسلامية عن الدعوة إلى الله ، وهي موجهة إلى الإنسان ، يحتاج الأمر إلى معرفة التصور الإسلامي الصحيح ، لعلاقة الدولة بالدين والدعوة له .

(1) الروم: 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت