ولقد لجأت بعض الدول التي تنتسب إلى الإسلام لظروف واكبت نشأتها ، أو استقلالها إلى تأكيد صفة المواطنة لجميع أفرادها ، وأنه لا تفرقة بينهم في المواطنة ، ونصت بعض الدول الإسلامية في دساتيرها على (علمانية الدولة) وهذا ما يعد شططًا غير مقبول ، ذلك أن التسوية بين المواطنين في حقوق المواطنة ، لا يستلزم نزع هوية الدولة الدينية ، وهي الهوية الحقيقية ، والتي تتمثل في أن شعبها في أغلبيته الكاسحة هو شعب مسلم .
ولا شك أن الظروف السياسية ورغبات الحكام في وقت معين ، قد فرضت هذا الأسلوب الذي يصطدم مع ما يؤمن به الشعب ، ومشاعره ، ونمط حياته الذي استقر عليه منذ قرون .