وفي قارة أفريقيا ، ونتيجة للهجمة الاستعمارية الشرسة على القارة في القرن التاسع عشر الميلادي ، واستيلاء بعض الدول الأوروبية ، مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا على أقاليم إفريقية كثيرة ، نشأت دول إفريقية تضم مختلف الأعراق والأديان واللغات واللهجات ، فلما استقلت هذه الدول في النصف الثاني من القرن العشرين ، واجهت مشكلاتها التي تتعلق بتعدد الأعراق واللغات واللهجات والأديان في دولة واحدة ، وفي كثير من الأحوال كان يصعب تحديد الهوية الدينية ، إذ كان ذلك يخضع في بعض الأحيان لرغبات الحكام ، أو لتأثير خارجي لا يمكن دفعه بالذات في بعض الدول الأفريقية ، لا سيما وأنه لم تكن هناك إحصاءات يوثق بها ، يمكن أن تكون فيصلًا في تحديد الهوية الدينية لدولة معينة ، وإزاء ذلك ، اتخذت (المواطنة) مبدأ يمنع التفرقة بين المواطنين بحسب العرق أو اللون أو الدين .
وعلى الرغم مما وقع من ممارسات كثيرة خاطئة ، ليس هذا محل تفصيلها ، فإن صيغة (المواطنة) ظلت الضمان على المستوى المحلي والدولي للحفاظ على حقوق من يختلفون عن أغلبية شعب ما ، في العرق أو اللغة والثقافة أو الدين ، وهي الحقوق التي يطلق عليها"حقوق الإنسان".