وهذه الدول لا سبيل أمامها إلا الانفتاح على الدول التي تملك الإمكانيات المادية والعلمية ، كالمملكة العربية السعودية ، وهو ما يجري الآن بالنسبة لكثير من الدول التي تقدم لها المملكة مساعدات هائلة ماديًّا وعلميًّا ، عن طريق مؤسسات المملكة العاملة في حقل الدعوة على اختلاف صورها ووسائلها .
ومن أهم معوقات الدعوة في كثير من البلاد الإسلامية ، آثار التغريب الثقافي والاجتماعي الذي تعرضت له هذه الدول .
ذلك أن النظام التعليمي في كثير منها ، يأخذ بالأسلوب الغربي في التربية والتعليم ، وهو يصطدم في كثير من أسسه التربوية مع المنهج الإسلامي ، لا سيما في دراسة العلوم الإنسانية والآداب والفنون .
وإذا عرفنا أن النظام التعليمي في أي بلد من البلاد ، هو أهم العوامل في تنشئة الأجيال ، أدركنا خطر ابتعاد النظام التعليمي عن مجال الدين والدعوة إليه ، والانفصال القائم بينهما في بعض البلاد ، حيث لا يتلقى الناشئة قدرًا كافيًا من المعرفة بالإسلام في العبادات والمعاملات ، ولا يوجد اهتمام يذكر بالتربية الإسلامية إلا باعتبارها قدرًا من المعلومات ، وليس تدريبًا ومراقبة للسلوك والأخلاق .