الصفحة 10 من 38

الأول: العالم العامل والفاضل الكامل المولى لطف الله التوقاتي الرومي، الشهير مولانا لطفي (1) ، أخذ العلم على المولى سنان باشا، وتخرَّج عنده، ولما أتى المولى علي القوشجي بلاد الروم قرأ عليه العلوم الرياضية.

وقد اشتغل أمينًا على خزانة الكتب واطلع على غرائب من الكتب، وولاه السلطان بايزيد خان التدريس في مدرسة السلطان مراد خان بمدينة بروسه، ثم مدرسة فلبه، ثمّ مدرسة دار الحديث بأدرنه، ثم إحدى المدارس الثمان، ثمّ مدرسة جده السلطان مراد خان ببروسه.

وله تصنيفات تنبئ عن مكانته، منها: (( حواشي على شرح المفتاح للسيد الشريف ) )، و (( حواشي على شرح المطالع ) )، و (( السبع الشداد ) )، و (( أقسام العلوم الشرعية والعربية ) ).

قال طاشكبرى زاده: كان رحمه الله فاضلًا لا يجارى، وعالما لا يبارى، وكان يطيل لسانه على أقرانه وعلى السلف أيضًا، ولكثرة فضائله حسده أقرانه، ولإطالة لسانه أبغضه العلماء العظام؛ ولهذا نسبوه إلى الإلحاد والزندقة فأبيح دمه وقتل.

الثاني: العالم العامل، والكامل الفاضل، المولى مصلح الدين مصطفى القَسْطَلانيّ (2) ، أخذ العلم على علماء الروم ولاسيما على المولى خضر بيك.

وتولَّى التدريس بقصة مدرني، ثم في مدرسة ديمه توقه، ثم لما بنى السطان محمد خان المدارس الثمان أعطاه واحدة منها، ثم تولى القضاء في البلاد الثلاث (3) ، ثلاث مرات، ثم قضاء العسكر المنصور.

ولم يتفرغ للتصنيف لكثرة اشتغاله بالدرس والقضاء، ومع ذلك له تأليفات، وهي: (( حواشي على شرح العقائد ) )، و (( رسالة ذكر فيها سبع إشكالات على المواقف وشرحه ) )، و (( حواشي على المقدمات الأربع ) )لصدر الشريعة.

(1) ترجمته في: (( الشقائق النعمانية ) ) (ص169-171) . (( التعليقات السنية ) ) (ص42-43) .

(2) ترجمته في (( الشقائق النعمانية ) ) (ص87-89) . (( التعليقات السنية ) ) (ص43) .

(3) وهي مدينة بروسة، ومدينة أدرنه، ومدينة قسطنطينية. ينظر: (( الشقائق ) ) (ص87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت