فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1571

السؤال

طلب عميل من البنك الدخول معه في عقد بيع مرابحة لشراء امباز سمسم من الشركة التي له فيها شراكة لصالح الشركة التي يملكها ووافق البنك على الدخول في العملية وشرع في تنفيذها وتعذر عليه ذلك لأن البضاعة لا يستطيع أن يملكها لأنها شحنت إلى بورسودان وبناء على ما تقدم تطلب الفتوى من هيئة الرقابة الشرعية بالبنك الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية في هذه العملية؟

الجواب

إن هيئة الرقابة الشرعية ترى أن العميل المذكور يملك الشركتين لأن الأولى ملكه والثانية شريك فيها فهو يطلب من البنك الشراء من نفسه والبيع له فكأنه اشترط ذلك وهذا الشرط فيه مصلحة ظاهرة له وهو شرط فاسد لأن الشرط الفاسد كما نص عليه فقهاء الإسلام هو الذي يحقق مصلحة لأحد المتعاقدين ويخالف مقتضى العقد وهو أيضا شرط يوجب إنشاء عقدين في صفقة واحدة لأن العميل يشتري لنفسه ويبيع لها والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

نهى عن صفقتين في صفقة

كما أنه من الشروط الواجبة في عقود البيوع أن يباشر العقد شخصان مميزان بإيجاب وقبول والعقد هنا يباشره في البيع والشراء شخص واحد فمثل هذا العقد لا يعتبر موجودا شرعا لأن عقود البيع لا يتولاها شخص واحد وكذلك فإن العميل قد اشترط أن يباع له ما اشترى منه فهو يشترط أن يشتري منه ويباع له وهذا شرط لا يجوز شرعا بنص الحديث الشريف

ولا يحل شرطان في عقد

ونرى أن ما كان للبنك أن يوافق على هذه الصفقة ولا أن يستمر في تنفيذها لأن فيها حيلة كبيرة فالعقد غير صحيح شرعا ولا ينفع ولا يفيد لصحته أن البضاعة خزنت لصالح الشركة لأن البنك لا يستطيع أن يمتلك البضاعة ومن شروط عقد المرابحة تمليك البضاعة للبنك ثم عرضها على العميل إن شاء اشتراها بالربح المقرر لها وإن شاء رفض كما أن هذا العقد فيه شبهات كثيرة نوجه بعدم الاستمرار فيه وعدم الموافقة عليه وعلى أمثاله في المستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت