الصفحة 123 من 219

وهذا مأخوذ من عموم النصوص في جواز الرمي قبل الزوال وهو أولى.

وقد ذكر في المغني أن ابن إسحاق، وعكرمة، وطاووس، وأصحاب الرأي رخصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال وعن أحمد مثله [1] .

وقال نور الدين الضرير في الواضح:"أن أبو حنيفة رخص في الرمي يوم النفير قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال، وعن أحمد مثله" [2] .

وفي الفروع أن ابن الجوزي رخص في الرمي قبل الزوال [3] .

وله أن يرمي في اليوم الثالث كاليومين قبله، ثم ينفر، فإن رمى قبل الزوال ينفر بعده. وقال ابن الزاغوني في مناسكه:"أن رمي الجمار أيام منى يجوز قبل الزوال" [4] .

آخر وقت الرمي للجمار الثلاث:

أيضًا اختلف الفقهاء في تحديد آخر وقت لرمي الجمار على أربعة أقوال:

القول الأول: إلى الغروب من كل يوم، والليل عقب كل يوم قضاء، فيلزم الدم بالتأخير إلى ما بعد الغروب من كل يوم، ولو كان المؤخر حصاة واحدة من آخر جمرة. وهو قول للمالكية [5] .

القول الثاني: إلى فجر ذلك اليوم، فإذا أخر الرمي إلى الليل، فرمى قبل الفجر جاز، ولا شيء عليه، لأن الليل وقت الرمي في أيام الرمي، لرخصة النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة، فإن آخر الرمي إلى ما بعد ذلك، فعليه دم لتأخير الرمي عن وقته، وهو قول أبي حنيفة [6] .

(1) المغني: 5/ 328.

(2) الواضح: 2/ 261.

(3) الفروع: 3/ 518، والإنصاف: 4/ 45.

(4) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 1/ 182.

(5) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه: 2/ 50.

(6) بدائع الصنائع: 2/ 137، والهداية وشرحها: 2/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت