مسجده صلى الله عليه وسلم، لما في زيارة المسجد النبوي الشريف من الثواب العظيم، قال صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هدا خيرًا من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام" [1] . ثم يولي ظهره للقبلة، ويستقبل وسط القبر، ويقف أمام قبره بأدب ووقار، ويخفض صوته، ثم يسلم عليه صلى الله عليه وسلم قائلا:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا نبي الله، وخيرته من خلقه وعباده، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدت الله حتى أتاك اليقين، فصلى الله عليك كثيرًا كما يحب ربنا ويرضى، اللهم اجز عنا نبينا أفضل ما جزيت أحدًا من النبيين والمرسلين، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم إنك قلت وقولك الحق: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} [2] ، وقد أتيتك مستغفرًا من ذنوبي مستشفعًا بك إلى ربي، فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة، كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم اجعله أول الشافعين، وأنجح السائلين، وأكرم الآخرين والأولين، برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم يدعو لوالديه ولإخوانه المسلمين أجمعين."
السلام على صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكرالصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
ثم يتقدم قليلا ويقول: السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: 1/ 398 حديث رقم (1133) .
(2) سورة النساء: آية: 64.