الصفحة 147 من 219

الفاروق، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وضجيعيه ووزيريه ورحمة الله وبركاته، اللهم اجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرًا، {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [1] . اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر نبيك صلى الله عليه وسلم ومن حرم مسجدك يا أرحم الراحمين [2] .

وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا قدم من سفر دخل المسجد، ثم أتى القبر فقال:"السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه" [3] .

ولابن القيم الجوزية [4] أبياتًا في أدب زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم، أورد بعضًا منها:

فإذا أتينا المسجد النبوي. . صلينا التحية أولا ثنتان

ثم انثنينا للزيارة نقصد القبر. . الشريف ولو على الأجفان

فنقوم دون القبر وقفة خاضع. . متذلل في السر والإعلان

فكأنه في القبر حي ناطق. . فالواقفون نواكس الأذقان

ملكتهم تلك المهابة فاعترت. . تلك القوائم كثرة الرجفان

وتفجرت تلك العيون بمائها. . ولطالما غاضت على الأزمان

ولا ينبغي للحاج أن يتمسح بحائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا شباكه ولا يقبلهما، وقد روى القاري أنه نظر إلى ابن عمر، وهو يضع يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر، ثم يودعها على وجهه [5] .

(1) سورة الرعد: آية: 24.

(2) المغني: 5/ 466 - 468.

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم: 5/ 245.

(4) القصيدة النونية لابن القيم: 2/ 588.

(5) المغني: 5/ 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت