فأبقى جزء من عمارة السلطان عبد المجيد، وهدم جزء بغرض توسعة المسجد، وهو الواقع من باب النساء شرقًا إلى باب عثمان شمالا، وقد بلغت التوسعة السعودية في عهده (12271 مترًا) ، حيث بلغت المساحة الكلية للمسجد بعد هذه العمارة (16326 مترًا) .
وفي عهد الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله دعت الحاجة إلى التوسعة، فقرر الملك في عام 1393 هـ إجراء توسعة جديدة تمثلت في تخصيص الأرض الواقعة غرب المسجد كساحات للمصلين، فنزعت ملكيات أراضي بلغت حوالي (40550 مترًا) وعوض أصحابها، فرصفت ونصب فوقها مظلات قوية لتكون مصلى إضافي في أوقات الذروة، وزودت بالإضاءة، والمراوح، ومكبرات الصوت، وفرشت الأرض بالرخام ويعلوه السجاد.
وفي عهد الملك خالد رحمه الله أمر بإزالة منطقة سوق القماشية بعد أن اندلع فيها حريق في 18/ 7/ 1397 هـ أتى على ما فيها من محلات، وعوض أصحابها، وضمت لتلك الساحة التي كان قد خصصت كمظلات للمصلين في عهد الملك فيصل، وأصبحت مساحة تلك المظلات حوالي (94000 مترًا) ظلل منها (83500 مترًا) والباقي خصص كساحات مكشوفة وشوارع وطرقات.
وأكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي الشريف حدثت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله، فبلغت شيء يفوق خيال البشر، فبلغت المساحة الإجمالية بعد توسعة خادم الحرمين 400.200 م2 وهو مساحة إجمالية للطابق الأرضي والسطوح والساحات المحيطة بالمسجد تستوعب حوالي 700.000 مصلى في الأوقات العادية، تزاد في ساعات الذروة إلى مليون مصلي، فعادت هذه التوسعة على المسلمين بالنفع العظيم، إذ يسرت أداء شعائرهم في يسر وأمان، ووفرت الجو المريح، الأمان، الاطمئنان [1] .
(1) انظر: عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي للأستاذ الدكتور عبد اللطيف ابن دهيش.