الصفحة 16 من 219

الكافر ليس محرمًا للمرأة المسلمة حتى ولو كانت أخته:

كما لا يعتبر الكافر محرمًا للمسلمة إن كانت أخته أو ابنته أو عمته، فلا يحل له الخلوة بها.

لا يحق للرجل منع امرأته من حجة الإسلام:

وليس للرجل منع امرأته من حجة الإسلام، لأنه كصوم رمضان والصلوات الخمس، ويستحب أن تستأذنه في ذلك، فإن أذن، وإلا خرجت بغير إذنه. فأما حج التطوع، فله منعها منه. [1]

من مات وعليه حج:

من مات وعليه حجة الإسلام، أو حجة قد نذرها، وجب على وليه أن يجهز من يحج عنه من ماله، كما كان لزامًا عليه تسديد ديونه.

وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كان عليها دين كنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقض الله فهو أحق بالقضاء". [2]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أمي نذرت أن تحج حتى ماتت أفأحج عنها، قال:"نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين كنت قاضيته، أقضو الله، فالله أحق بالوفاء". [3]

ففي هذين الحديثين دلالة على وجوب الحج عن الميت، سواء أوصى أم لم يوصى، لأن الدين يجب قضاؤه مطلقًا.

(1) المغني: 5/ 35.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر. انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري: 11/ 584.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب المحصر وجزاء الصيد. انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري: 4/ 52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت