أخرج عن الميت من جميع ماله ما وجب عليه، ويسقط عمن وجب عليه، ومات قبله بحج أجنبي عنه لأنه عليه الصلاة والسلام شبهه بالدين.
أي الحج أفضل، الركوب أو المشي:
الواضح أن الركوب في الحج أفضل، وذلك للحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخًا يهادي بين ابنيه قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي. قال: إن الله عن تعذيب هدا نفسه لغني، وأمره أن يركب" [1] .
والركوب يعين الحاج على الدعاء والابتهال وذكر الله، وقد حج النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا.
وقت الحج:
قال الله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [2] . يستدل من الآية الكريمة أن للحج أوقات محددة، فعند ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعطاء، ومجاهد، والحسن، والشعبي، والنخعي، وقتادة، والثوري، وأصحاب الرأي أنها: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة [3] .
واتفقت المذاهب على أن جميع أركان الحج يجب أن تقع في هذه الأشهر، واختلفوا في الإحرام؛ قال ابن قدامة:"لا ينبغي أن يحرم بالحج قبل أشهره، وهذا هو الأولى، فإن الإحرام بالحج قبل أشهره مكروه، لكونه إحرامًا به قبل وقته، فأشبه الإحرام به قبل ميقاته، ولأن في صحته اختلافًا، فإن أحرم به قبل أشهره صح، وإذا بقى على إحرامه إلى وقت الحج جاز، نص عليه أحمد" [4] .
(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب جزاء الصيد، باب من نذر المشي إلى الكعبة، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري: 4/ 78 حديث رقم 1865، وقال ابن حجر العسقلاني: يهادي: يعنى يمشي معتمدًا على غيره.
(2) سورة البقرة: آية: 197.
(3) المغني: 5/ 110.
(4) المصدر السابق: 5/ 74.