الصفحة 19 من 219

بمرض أقعده أو حادث سيارة ونحوه، جاز له أن يوكل في بقية أعمال الحج من رمي ونحر وطواف وسعي وعير ذلك من أعمال الحج وأفعاله، لأنه ما دام أنه يصح له الاستنابة في حج الفرض وغيرها لعذر جاز له الاستنابة في أثناء الحج للعذر الطارئ المشروع شرعًا.

(2) للحاج أن يستنيب في طواف الوداع إن كان حجه نفلا حتى ولو كان بغير عذر، كما الحال في طواف الإفاضة، ولا يصح له الاستنابة في طواف الوداع، ولو كان معذورًا، إذا كان حجه فرضًا، بل يطاف به راكبًا أو محمولا، فإن لم يفعله فعليه دم. [1]

(3) الواجب في النيابة القيام بأعمال المناسك، كما لو قام بها الأصيل، إذ القاعدة تنص أن"الشيء إذا فعل عن الغير كان الفاعل بمنزلة الوكيل والنائب"، ويكون العمل مستحقًا للمعمول عنه [2] ،"وإذا استناب رجلا في الحج، أو ناب عنه في فرضه فإن الحج يقع عن المحجوج عنه، كأنه هو الذي فعله بنفسه سواء من جهة المنوب، أو لم يكن" [3] .

(4) وإذا استناب العاجز عن الحج لمرض لا يرجى برؤه، فحج النائب، ثم عوفي المستنيب، لم يجب عليه حج آخر، إذا عوفي بعد الفراغ من النسك، لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة، كما لو لم يبرأ.

(5) وأما إن عوفي قبل إحرام النائب، فإنه لا يجزيه لقدرة المبدل قبل الشروع في البدل، كالمتيمم يجد الماء وإن عوفي بعد الإحرام، وقبل الفراغ فالذي تطمئن إليه النفس أنه لا يجزيه لأنه تبين أنه لم يكن ميئوسًا منه.

(6) ومن يرجى برؤه لا يستنيب، فإن فعل لم يجزيه.

(7) ويسقط الفرض عن من لم يجد نائبًا مع عجزه عنهما لعدم استطاعته بنفسه ونائبه.

(8) ومن لزمه حج أو عمرة فتوفى قبله، وكان استطاع مع سعة وقت وخلف مالا

(1) انظر فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبد الرحمن بن قاسم النجدي: 4/ 405، وانظر أيضًا: مفيد الأنام ونور الظلام: 37.

(2) مواقيت الحج الزمانية والمكانية للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، بحث منشور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، عدد (29) شوال - القعدة - الحجة 1416 هـ، ص 38.

(3) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية: 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت