الركن الأول: الإحرام:
تعريفه في اللغة: مصدر أحرم، وأحرم الرجل إذا دخل في الشهر الحرام، أو إذا دخل في حرمة لا تنتهك، وأحرم بالحج والعمرة؛ لأنه يحرم عليه ما كان حلالا له من قبل كالنساء والصيد [1] .
قال ابن الأثير:"الإحرام مصدر أحرم الرجل يحرم إحرامًا، إذا أهل بالحج أو العمرة، وباشر أسبابهما وشروطهما من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد، وغير ذلك، والأصل فيه المنع، فكان المحرم ممتنع من هذه الأشياء" [2] .
وتعريف الإحرام شرعًا: هو نية الناسك، أي الدخول فيه لا نيته ليحج أو يعتمر، وقد سمي الدخول في النسك إحرامًا، لأن المحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة له من النكاح والطيب وأشياء من اللباس ونحوها" [3] ، ولا ينعقد الإحرام إلا بالنية، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [4] ."
ومظهره في الرجل: التجرد من الملابس العادية جميعها، ولبس إزار في الوسط، ورداء على الكتفين، ونعال خاص، ويبقى مكشوف الرأس.
أما المرأة: فمظهر إحرامها كشف وجهها ويديها فقط، وتبقى بملابسها العادية وحذائها العادي، ولا تتقيد بلون معين في ثيابها غير أنها لا تتشبه بالرجال في ثيابهم.
(1) الصحاح للجوهري: 3/ 1897.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 1/ 373، وانظر: لسان العرب لابن منظور: 12/ 122، مادة (حرم) .
(3) معونة أولي النهى: 3/ 215، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي: 2/ 406.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 1/ 8، حديث رقم (1) .