وللإحرام سنن وآداب يجب مراعاتها وهي:
1 -نظافة البدن بالاغتسال والوضوء لكل ذكر أو أنثى، ولو حائضًا ونفساء، [1] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تعتسل"رواه مسلم [2] ، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض [3] ."
2 -حلق العانة، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر وقطع الرائحة الكريهة [4] .
3 -التجرد من لبس الخيط، وهو كل ما يخاط على قدم الملبوس عليه كالقميص والسراويل والقباء والبرنس، لأنه صلى الله عليه وسلم"تجرد لإهلاله" [5] ، ففي ذلك إظهارًا للخضوع والتواضع لله تعالى، وبعدًا عن التكبر والغرور، كما أن التجرد من اللباس المعتاد، يقمع شهوات النفس وأهوائها ويبعد الحاج عن التفكير في الدنيا وما فيها، ويوجه الحاج إلى التفكير بالخالق وقدسيته وعظمته وجلاله، كما يلبس النعلين، وهما كل ما يلبس على الرجلين لوقايتهما مما لا يستر الكعبين. ولا يلبس القلنسوة والعمامة ونحوهما مما يستر الرأس مباشرة وهذا خاص بالرجل.
وأما المرأة فلا تنزع شيئًا من لباسها المشروع إلا أنها لا تشد على وجهها النقاب [6] والبرقع أو اللثام أو المنديل ولا تلبس القفازين [7] ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يلبس المحرم"
(1) معونة أولي النهى: 3/ 215.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب إحرام النفساء، واستحباب اغتسالها للإحرام: 2/ 869 حديث رقم (1210) .
(3) المرجع السابق: 2/ 881، حديث رقم (1213) .
(4) كشاف القناع: 4/ 406.
(5) أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب الحج، باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام: 3/ 193، حديث رقم 830.
(6) هو القناع على مارن الأنف، وهو على وجوه: إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك الوصوصة، أو البرقع، فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر فهو النقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام، وسمي نقاب المرأة، لأنه يستر نقابها، أي لونها بلون النقاب. اللسان: 1/ 768 - 769 مادة (نقب) .
(7) القفازات: غلاف يصنع لليد كما يفعله البزاة، والبزاة جمع باز، وهو نوع من الصقور يستخدم في الصيد. انظر: المنسك لابن تيميه ص 365.