الصفحة 55 من 219

شق علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق" [1] ."

قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لذات عرق:"هي بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف، سمي بذلك لأن فيه عرقًا، وهو: الجبل الصغير، وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء، بينها وبين مكة مرحلتان، والمسافة اثنان وأربعون ميلا وهو الحد الفاصل بين نجد وتهامة" [2] .

قال الوزير ابن هبيرة:"في هذا الحديث من الفقه أن كل طريق لم يوقت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميقاتًا لإحرام الحج فإنه يحاذي الميقات القريب إليه، ويهل منه، فذلك ميقاته". [3]

(1) ميقات ذي الحليفة (آبار علي) :

يقع مسجد ميقات ذي الحليفة إلى الشمال مباشرة من مكة المكرمة والى الجنوب الغربي من المدينة المنورة ويبعد عن المسجد الحرام بـ 433 كيلو متر، وعن المسجد النبوي الشريف حوالي 10 كيلومترات، كما يبعد عن مفرق طريق ميقات الجحفة بـ 345 كيلو، ومن مفرق رابغ - المدينة المنورة على الخط السريع بـ 300 كيلو. [4]

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها، وأنه كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة، وأنه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلى بها. [5]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب ذات عرق لأهل العراق، انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري: 3/ 389 حديث رقم 1531.

(2) المصدر السابق.

(3) الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 160.

(4) مواقيت الحج الزمانية والمكانية من النواحي الفقهية والتاريخية والجغرافية للأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، والدكتور معراج مرزا، نشر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، الرياض وهو بحثًا لطيفًا وافيًا استفدت منه كثيرًا، ص (53) .

(5) وفاء الوفاء: 3/ 1002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت