الصفحة 56 من 219

عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ [1] بالبطحاء بذي الحليفة فصلى بها، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك [2] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليها [3] .

وعن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح [4] .

وقد ورد أيضًا أن بذي الحليفة مسجد آخر على رمية سهم أو أكثر قبلي مسجدها الأول، ويسمى"مسجد الغرس" [5] .

وقال ابن جماعة:"ميقات أهل المدينة"ذو الحليفة"وهو بضم الحاء المهملة، وفتح اللام، وهو أبعد المواقيت، وهو ماء لبني جشم، وبها البئر التي تسميها العوام (بئر علي) ، وينسبونها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه لظنهم أنه قاتل الجن بها، وهو كذب، ونسبتها إلى علي بن أبي طالب غير معروف عند أهل العلم، ولا يرمى بها حجر"

(1) قال ابن حجر في شرحه للحديث: أناخ بالنون والخاء المعجمة - أي أبرك بعيره، وانظر: لسان العرب: 3/ 60.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة: 2/ 556 حديث رقم 1460.

(3) وفاء الوفاء: 3/ 1002.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 3/ 391، حديث رقم 1533.

(5) تاريخ المدينة لابن شبه: 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت