الصفحة 61 من 219

قرن"، ثم من قرن المنازل إلى الطائف، وهذا الطريق ثلاثة أيام، والطريق الأول يومان."

كما سميت ب (قَرن الثعالب) . قال العلامة عبد القادر بن محمد الأنصاري الجزيري رحمه الله:"وميقات أهل نجد قرن المنازل، ويقال له أيضًا: قرن الثعالب، وهو على يوم وليلة من مكة، وهو بفتح القاف وإسكان الراء" [1] .

وقد حدث اختلاف كبير بين العلماء في إطلاق هذين الاسمين: قرن المنازل وقرن الثعالب، هل هما اسمان لمكانين مختلفين، أو أنهما اسمان لمكان واحد؟.

وقرن المنازل هو: ميقات أهل نجد، وهو معروف مشهور، ويسمى الآن بالسيل الكبير، ويتصل وادي السيل هذا بوادي المحرم المسمى أيضًا قرنًا الذي تمر منه السيارات الذاهبة من الطائف إلى مكة من الجبل المسمى كرا، وكلاهما يطلق عليه اسم قرن الميقات المذكور، فمن أحرم من أحدهما فقد أحرم من الميقات الشرعي.

وأما قرن الثعالب، فقد أسماه الفاكهي"قرين"، وقال:"ومن مسجد منى إلى قرين الثعالب، ألف ذراع وخمسمائة ذراع وثلاثون ذراعًا. وقرين الثعالب: جبل مشرف على أسفل منى، ويقال: إنما سمعى: قرين الثعالب، لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب" [2] . [3]

"والذي ترجح هو إطلاق الاسمين على مكان الميقات وأن للجبال امتدادًا إلى"

(1) الدرر الفوائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة: 2/ 1450.

(2) أخبار مكة: 4/ 282.

(3) في أثناء تحقيقي لكتاب"أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه"للفاكهي كنت قد سألت الشريف محمد بن فوزان الحارثي - رحمه الله - عن قرن الثعالب، فأخبرني أنه القرن الذي يقابل ريع البابور من الشمال وهو بمنى، وقد أزيل رأسه وسوي بالشارع الموازي لجسر الملك خالد، ويسمى الآن (طريق الملك عبد العزيز) ، حتى صار أشبه بهضبة من الهضاب، ويطلق عليه اليوم (ربوة منى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت