الصفحة 62 من 219

عرفة ومنى كما هو مشاهد واقعًا، فيسمى في بدايته بالاسمين، ويسمى عند منتهاه بعرفة: قرن الثعالب، ويتسمى في وسطه بـ (كرا) وهذا ما يمكن أن يستفاد من كلام العلامة الشيخ حسين بن محمد سعيد عبد الغني المكي الحنفي في تعليقه عل كلام العلامة ملا علي القاري عند قوله:" (قرن) بفتح فسكون، وهي قرية عند الطائف، واسم الوادي كله ...".

ويتجه هذا الاتجاه الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام - رحمه الله - لدى تحقيقه جغرافية هذا الميقات قائلا:"قرن المنازل: بفتح القاف وسكون الراء، وقد يقال: قرن الثعالب، لوجود أربع رواب صغار تسكنها الثعالب، وقد أزيلت إحدى كلك الروابي لتوسعة طريق مكة إلى الطائف، وبقي الآن منها ثلاث، أما الثعالب فمع توسع العمران هربت عن المنطقة، والقرن هو الجبل الصغير".

وهذا الميقات اسمه الآن (السيل الكبير) ، وهي الآن قرية كبيرة فيها محكمة، وإمارة، وجميع الدوائر، والمرافق، والخدمات، والمدارس المنوعة. وقد أقيم فيها مسجدًا كبيرًا، يحرم منه من مر عليها من أهل نجد، وحجاج الشرق كله، من أهل الخليج والعراق، وإيران وغيرهم.

قال ابن جماعة:"وميقات أهل نجد اليمن ونجد الحجاز (قرن المنازل) بإسكان الراء، وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان في جهة المشرق بجنوب. هذا هو المشهور. وقال بعض المتقدمين من فقهاء الشافعية: إن القرن اثنان: أحدهما في هبوط يقال له (قرن المنازل) والآخر في ارتفاع بالقرب منه وهي القرية، وكلاهما ميقات. وقيل (قرن) بإسكان الراء الجبل المشرف على الموضع، وقَرن بفتح الراء الطريق التي تفترق منه، فإنه موضع فيه طرق متفقة، ويقال له: (قرن الثعالب) و (قَرن) غير مضاف، وسمي في رواية للشافعي في المسند (قرن المعادن) وغلط الجوهري فنسب إلى أويسًا القرني، وإنما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت