"اللهم قنعني بما رزقتني وأخلف لي على كل غائبة بخير" [1] .
ركعتي خلف مقام إبراهيم:
ويسن للحاج بعد انتهائه من الطواف أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم لقول الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [2] .
السعي بين الصفا والمروة:
ثم يتوجه الحاج إلى الصفا، فيقف عليه، فيكبر الله عز وجل، ويهلله، ويحمده، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: ... . . ثم خرج من الباب [3] إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمرة من شعائر الله} [4] ِ"نبدأ بما بدأ الله به"فبدأ بالصفا، فرقي عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبر وقال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" [5] .
صفة السعي:
ثم ينحدر من الصفا، فيمشي حتى إذا حاذى العلم، أو الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد سعى سعيًا شديدًا، حتى يحاذي العلم الآخر، والمعنى أنه يزيد الخطى فيما
(1) مصنف ابن أبي شيبه: 4/ 109.
(2) سورة البقرة: آية: 125.
(3) هكذا في نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان المسعى خارجًا عن المسجد، ويفصل ما بين المسجد والمسعى سوقًا ومنازل، وله باب للدخول منه، أما الآن فقد أزيل السوق والطريق والمنازل وضم المسعى للمسجد وأصبح متصلا به.
(4) سورة البقرة: آية: 158.
(5) من حديث جابر الطويل الذي رواه في صفة حجة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 2/ 886.