الصفحة 103 من 196

ويذهب البعض إلى القول بأن أنواع الإنسان سابق لأنواع القردة بمئات الألوف من السنين , وأن القردة العليا أناس ممسوخة فقدت أوائل الصفات البشرية , وانحدرت في الصفات العقلية والجسدية إلى ما دون تلك المرتبة بكثير أو قليل وزعم أن الإنسان ينتمي إلى أصول متعددة , ولا ينجم كله من أصل واحد [1] .

ثم جاء بعده لا مارك الذي رأى أن البيئة تؤثر في شكل الحيوانات وتركيب أعضائها وأن الاستعمال المتكرر أو المستمر لأي عضو يزيد في حجمه في حين يؤدي عدم الاستعمال إلى ضعفه وصغر حجمه حتى يختفي وكذلك الأمر بالنسبة لصفات العضو، و لا مارك يجعل للبيئة أثرا في شكل الحيوان و نموه و كذلك الاستعمال و عدم الاستعمال ليس سببا في ضمور الأعضاء و زوالها.

وقد تعرضت هذه النظرية للنقد حيث أثبت العلم الحديث بأن الصفات لا تتوارث كما أن لا مارك لم يأخذ بما أخذ به داروين من اعتماد التطور على فكرة الطفرة التي تحدث بمحض الصدفة .

وبرغم هذا النقد إلا أن هناك بحوثا علمية كثيرة جاءت مؤيدة ومناصرة لمذهب لا مارك [2] .

ثم جاء والاس وداروين فتوصل والاس مستقلا إلى مباديء نظرية وفكرة الانتخاب الطبيعي عام 1859م ثم أرسل مقالته هذه إلى داروين عن هذا الأمر والموضوع حيث كان داروين يستعد لنشر نظريته , ولذلك فإن بعض المؤلفين يسمي نظرية الانتخاب الطبيعي نظرية ] داروين والاس [[3] .

(1) 3 ) راجع العقاد: الإنسان في القرآن ، ص 95 .

(2) راجع د. يحيى هاشم فرغل: الإسلام والاتجاهات العلمية المعاصرة ، دار المعارف 1984م،ص24-25 .

(3) راجع د. يحيى هاشم فرغل: الإسلام والاتجاهات العلمية ، ص26 - 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت