ثانيهما: إن نظرية التطور تقتصر علي ما تدل عليه الحفريات وهو"التدرج في الوجود"وقد رأى ذلك لكي يجعل من علم الحفريات دليلا لنظرية التطور، ومن الواضح أن نظرية التطور تفيد أكثر من ذلك ، إنها تقول بأن الأنواع ظهر بعضها من بعض ، وهذا - هو - وحده موضع الخلاف ، وهو مالا سبيل للحفريات إلي أن تدل عليه [1] .
... تذهب نظرية التطور الحديثة وعلي رأسها نظرية دارون إلي أن الإنسان تطور من مخلوق بدائي له سمات أقرب إلي سمات القردة العليا وأن أقدم أصل للإنسان ككائن منتصب القامة ، يرجع إلي نحو مليون سنة فقط ، حيث يلتقي في هذه الفترة بأصله المشار إليه [2] .
... لكن هناك اكتشافا أعلنه الدكتور ريتشارد ليكي عن بقايا جمجمة بشرية يرجع إلي مليونين ونصف مليون سنة ، وعن عظام ساق ترجع إلي تلك الحقبة ذاتها .وهذا يدل علي أن الكائن البشري المنتصب القامة الذي يسير علي ساقين اثنين كان معاصرا للسلالة الشبيهة بالقردة وليس منحدرا عنها .
... و لو صح هذه الاكتشاف لأحدث الشك في نظرية التطور الداروينية من أساسها ، ودعم نظرية الخلق المستقل [3] .
الرد العلمي:-
إن نظرية التطور عجزت عن إيجاد الدليل الكافي علي كيفية حدوث التطور فهي تعتمد علي الانتقاء الطبيعي الذي يقضي بوجود الصفات الملائمة لبعض أفراد الفصيلة الواحدة مما يمكنها للبقاء في الحياة وتنتقل الصفات لسلالتها وتنقرض السلالات الأخرى .
(1) راجع د. يحي هاشم: الإسلام والاتجاهات العلمية ، ص 49 .
(2) 2 ) راجع د. يحي هاشم: الإسلام والاتجاهات العلمية ، ص 50 ، 51.
(3) 3 ) راجع د. يحي هاشم: الإسلام والاتجاهات العلمية ، ص 51 .