الصفحة 110 من 196

... ولكن هذا المبدأ لا يفسر أصل الاختلافات الموجودة بين أفراد الفصيلة الواحدة وهذه الاختلافات تقع في حدود معينة وأن بعض الصفات الوراثية يمكن أن تظهر في فرد دون أن تكون ظاهرة [1] ، فالصفات الوراثية لا تعد دليلًا كافيًا للحكم على جميع الأفراد بالتطور ، لأن هذه الصفات غير مطردة في النوع الإنسانى .

والنظرية الدارونية آلية بحيث تستبعد كل غائية ولا تدع للكائن الحي قسطا ما من التلقائية كالذي تدعمه له نظرية لامارك ، بل تعتمد علي محض الاتفاق أو الصدفة في حياة النبات والحيوان ، وقد أخذ علي داروين أن نظريته مادية ، والواقع أنه لم يشأ أن يستثني الإنسان من قانون التطور العام ، أو يعلق مسألة النفس الناطقة وذهب إلي أن الحياة النفسية في الإنسان كما في الحيوان مرتبطة بفعل الأعضاء، وقال بدراستها من الدرجات الدنيا إلي الدرجات العليا علي هذا الاعتبار [2] .

... وقد أثبتت قوانين مندل الوراثية أن الخلايا ليست متشابهة ولكنها تختلف بشكل أساسي باختلاف الفصائل المختلفة وهناك اختلاف بين خلايا الأجزاء المختلفة في جسم المخلوق ، فالإنسان تختلف خلايا جسمه وهو شخص واحد. وهذا رد علي نظرية التطور . وتحتوي كل خلية علي عدد من المكونات أهمها البروتوبلازم ، وفي علم الوراثة أهمها الكروموسومات وهي الحامل للصفات الوراثية، وكل كروموسوم chromosome عبارة عن تركيب في بناء أية خلية ، ويوجد عدد محدود منها في كل خلية من خلايا المخلوق . ويتحدد عدد الكروموسومات في الخلية طبقا للنوع الذي تنتمي إليه هذه الخلية [3] .

(1) 4 ) راجع هنري م. موريس: الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث، ص 63 - 64 .

(2) 1 ) راجع يوسف كرم: تاريخ الفلسفة الحديثة ، ص 334 ، 336.

(3) 2 ) راجع هنري م. موريس: الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث ، ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت