الصفحة 111 من 196

... و عند فحص الآثار غير المتكاملة والمشكوك فيها وجد أنها مثال ضعيف جدا لنظرية انحدار الإنسان من القرد أو حيوانات ما قبل القرد . وقد عثر علي هياكل حفرية لإنسان العصر الحديث وهي عبارة عن قطع عظمية قليلة ومنها"بيتيكا نتروبس إيركتاس"وعثر عليه في جاوة 1891 م وما اكتشفه دارت في جنوب أفريقيا سمي"أوسترالوبيشن"وقد افترض أنه قرد شبيه بالإنسان لكنه ظهر بالأدلة أنه كان إنسانا حقيقيا [1] ، فهذا يؤكد ضعف أدلة النظرية وإثبات ضدها بأدلة الآثار والحفريات .

... وقد قال الآخذون بنظرية النشوء والارتقاء أن الإنسان هو سلالة حيوانات أدني وليس كما تصفه القصة الكتابية في سفر التكوين بخلقه من التراب والجواب علي ذلك أن النظرية وإن كانت قد بدأت بتجارب إلا أنها انتهت إلي فروض وهي فروض جانبها الصواب بشهادة الكتاب والحديث من النظريات العلمية وليس هناك من دليل إلي الآن يثبت أن الإنسان كان أصلا حيوانا أدني [2] .

و إن أهم استنتاجين في هذه النظرية كما يصرح بذلك هويل هما:

1.إن غياب الأشكال الوسطية اللازمة للنظرية التطورية المعروفة من السجل الحفري يشير إلي أنه لو كانت أشكال الحياة الأرضية قد تطورت علي أصل شائع فإن التفرعات الرئيسية في شجرة التطور لابد وأنها قد حدثت بسرعة شديدة .

2.لو أن التفرعات الرئيسية قد حصلت فإن حدوثها لابد وأنه كان مصحوبا بهذه التغيرات الوراثية وليست صغيرة .

إن هذين الاستنتاجين يشككان في الداروينية التي لا تستطيع أن تنتج تغيرات وراثية سريعة .

(1) راجع هنري م. موريس: الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث ، ص 70، 71.

(2) راجع د. إدواردج يونج: الكتاب المقدس في الميزان ، تعريب القس إلياس مقار ، دار الثقافة المسيحية 1997م ، ص 185 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت