الصفحة 112 من 196

إن الوضع يصح بحيث يجب إذا ما أبقى علي النظام التطوري الذي يفضله البيولوجيون إيجاد وسيلة لدفع التطور غير الصورة الداروينية المعهودة [1] .

وقد ادعي البعض أن الفرع الإنساني إنما هو فرع من شكل عتيق يحمل ملامح القرود وهذا ادعاء لا سبيل لتأكيده لأن أقدم الرئيسات ما زالت تحمل ملامح القرود بما يشير إلي التكيف الخاص بالعيش في الأشجار وهذه الملامح لا وجود لها في تركيب الإنسان - صفاته التشريحية - ولا في الإسترالوبيشيكس"كما يقول ب - ب جراسيه"ولو وجد هذا الأصل المشترك فعلا فإن تشعبا ما كان لابد أن يقع قبل ظهور القرود .

... و ينتج عن ذلك شيء واحد وهو أن الإنسان ما كان له أن يتشكل علي حساب الأشكال المتطورة مثل البونجيدات ( الشمبانزي - الغوريلا - الأورانج اوتانج Orange - Outangs علي سبيل المثال ) [2] ، فالتشابه بين الإنسان والقرود ليس سببًا للتطور .

ويقدم العمود الفقري والحوض لكل من الإنسان والنسناس اختلافات مردها إلي استواء قامة الإنسان - فحوض الإنسان أوسع وتبدو في عموده الفقري انحناءات لا وجود لها في النسانيس فمجموعة الفقرات الظهرية لدي الإنسان محدبة إلي الخلف في الوقت الذي توجد فيه الفقرات القطنية والعجزية في تحدب إلي الأمام ، والنسانيس عكس ذلك [3] .

ويتضح من كل هذه المقارنات أن التشابه بينهما في نواحى ضئيلة ، فالقول بتطور الإنسان عن القرود بعيد ، بل بينهما تغاير وتباين ، والتشابه في الجزء لا يعنى التطور .

(1) راجع فريد هويل: البذور الكونية ، ص 109.

(2) راجع د. موريس بوكاي: ما أصل الإنسان ، إجابات العلم والكتب المقدسة ، مطبعة مكتب التربية العربى لدول الخليج 1985 م - الرياض ، ص 120.

(3) 2 ) راجع موريس بوكاى: ما أصل الإنسان ، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت