الصفحة 113 من 196

أما فيما يتعلق بأول ظهور للإنسان الأول علي الأرض فعلي الإنسان أن يتذكر ببساطة أنه منذ حوالي 40000 سنة مضت كان هناك إنسان يشبه الإنسان العالى بينما تم اكتشاف أشكال إنسانية أقل تطورا [1] .

إن الأدلة الوحيدة التي يمتلكها التطوريون موجودة في شظايا العظام المتحجرة ، المتناثرة التي جمعت من هنا وهناك والتي تختلف في طبيعتها وتفصل بينها ملايين السنين ومن هذه العظام بنيت النظرية ، وليس هناك دليل علي هذه النظرية عدا مقارنة الوجود ما قبل الأحياء مع طبيعة الكائنات الحية الحاضرة ، بطبيعة الحال فإن الكائنات الحية الحاضرة لا تكشف سوي عن طبيعتها الآن والتي يمكن أن تنسب إلي صانع [2] . ...

ويقول كوومان"إن المدافعين عن دارون أصروا علي أن الأدلة التي تسند نظريته مدفونة في السجلات الجيولوجية والحلقات المفقودة بين الأجناس لابد وأنها ستكتشف بواسطة البحوث ."

وما لم يعه هؤلاء هو أنه حتى في حالة اكتشاف العظام والمتحجرات فليس هناك من دليل علي أنها تطورت بعضها من بعض والعظام وحدها ليست كافية لكي تحكي هذه الحكاية بأكملها [3] .

خلق الإنسان في القرآن الكريم والكتاب المقدس:-

توجد العديد من الآيات القرآنية ونصوص الكتاب المقدس التي تؤكد دحض تلك النظرية ، وتثبت أن خلق الإنسان من تراب وماء . ففي القرآن آيات كثيرة تؤكد علي خلق الإنسان من تراب قال تعالي: ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) [ المؤمنون 12: 14] .

فالآية تبين مراحل خلق الإنسان وهي:-

(1) راجع د. موريس بوكاي: ما أصل الإنسان ، ص 171.

(2) راجع د. طالب الجنابي: نظرية التطور الداروينية ، الطبعة الأولي 1989 م ، دار الأضواء بيروت ، ص 74 .

(3) د. طالب الجنابي: نظرية التطور الداروينية ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت