والأشعة التى تأتى من مصدر ضوئى مباشر يُسمى الضوء وتلك التى تأتى من مصدر ضوئى غير مباشر تسمى النور ، فالشمس كالسراج تُعد مصدرا مباشرا للضوء أما القمر فهو يستمد نوره من الشمس ثم يعكسه على الأرض [1] .
فوصف القرآن للقمر بأنه نور و الشمس بأنها ضياء أو سراج وهاج يدل على الفرق الشاسع بين القمر والشمس وعلى شدة حرارة وضوء الشمس
والكتاب المقدس يذكر الفرق بين الشمس والقمر ( فعمل الله النورين العظيمين النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل ) ( تك 1: 16 ) فسمى القمر نورا صغيرا ) والشمس نورا كبيرا .
والنور المذكور فى (تك 1: 3) صادر من الشمس وليس من الأرض ) وهذا يتفق مع ما جاء في عددى 4، 5 . فلو كانت الأرض مثل النجوم تشع ضوءا لكان ضوؤها يشع من كل جانب ولصعب الفصل بين النهار والليل على الأرض ، فالشمس تشع نورا و تضىء الأرض حتى يكون جانب مضاء والآخر في ظلام ويكون هناك نهار وليل [2] ولذلك فالشمس نجم مضىء"إن كنت قد نظرت إلى النور حين ضاء" ( أى31: 26 ) "وأنت هيأت النور والشمس" ( مز 74: 16 ) .
أما القمر فهو جسم لا يضىء"هو ذا نفس القمر لا يضىء والكواكب غير نقية في عينيه" ( أى 25: 5 ) فالقمر غير مضىء وكذلك الكواكب الأخرى لا تضىء ، والقمر فقط يعكس ضوء الشمس""تظلم الشمس عند طلوعها والقمر لا يلمع بضوء" ( إش 13: 10 ) "ويكون نور القمر كنور الشمس" ( إش 3: 26 ) فالقمر لامع بالضوء [3] ونوره أقل من نور الشمس كما صرح بذلك الكتاب المقدس."
(1) راجع د. عاطف قاسم المليجى: من روائع الإعجاز العلمى في القرآن الكريم ، ص 87 ، 88.
(2) راجع بيتر وستونر: العلم يشهد ، ص 54.
(3) راجع سامح جاد مترى: إعجاز الوحى العلمى ، ص 40 ، 41.
(3) راجع د . سمير هندى: الكون والبيئة الطبيعية ، ص 51.