الصفحة 153 من 196

و وصفت الشمس بأنها ضياء أو سراج أو نور أكبر والقرآن وصفها بأنها ضياء أو سراج وهاج فلا اختلاف بين القرآن والكتاب المقدس ، ولكن الكتاب المقدس يزيد في وصف الشمس بأنها النور الأكبر وهذا معنى مستنبط من الضياء والسراج للشمس والنور للقمر ، لأن القمر لما كان ضوؤه أقل من ضوء الشمس وهو عاكس لضوء الشمس والشمس هى المضيئة ، فكلمة سراج تؤكد أن الشمس أقوى من القمر.

ويتكلم الكتاب المقدس عن الشمس والقمر والنجوم و أنها خلقت في اليوم الأول. غير أن الشمس لم تظهر هكذا إلا في اليوم الرابع ، وكذلك الكواكب كانت موجودة منذ اليوم الأول غير أن الأبخرة حجبتها عن الأرض ولم تتبدد إلا في اليوم الرابع . وتعينت وظيفة الشمس والقمر والنجوم وهى لفصل الأيام ومعرفة الأزمان والأوقات وحكم الليل والنهار بعد إتمام الخليقة [1] ، وهذا بالطبع غير مقبول علميا .

والقرآن الكريم يخبر عن وظيفة الشمس يقول تعالى: ( هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) [يونس 5] ، فحدد وظيفة الشمس والقمر وهى لمعرفة الأزمان وحساب الأوقات فبهما يتحدد الليل والنهار والفصول الأربعة من حركة الأرض حول الشمس ، أى أنهما مخلوقتان لتنظيم حياة الناس على الأرض .

وأما ما حدده الكتاب المقدس من خلق الشمس ( النور ) فى اليوم الأول وحجبتها الأبخرة ثم ظهرت في الأفق في اليوم الرابع . فهذا تفسيرغير صحيح لتلك المسألة، لأن الكون كان كتلة واحدة ثم انفصلت أجزاؤه عن بعضها بعد ذلك ، فتكون الشمس قد انفصلت في اليوم الرابع بعد ذهاب الأبخرة عنها.

والشمس تساعد النبات على النمو بإتمامها عملية البناء الضوئى ( تث 33: 14 ) ( 2 صم 23: 4 ) ويشار إليها بطهارتها"من هى المشرفة مثل الصباح جميلة كالقمر طاهرة كالشمس" ( نش 6: 10) [2] .

(1) راجع د سمير هندي: الكون والبيئة الطبيعية ص 51 .

(2) راجع سامح مترى: إعجاز الوحى العلمى ، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت