حركة الشمس وجريها:-
يثبت القرآن الكريم جرى الشمس قال تعالى: ( والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ) [يس 38] والشمس تجرى بسرعة 19 كم /ث نحو نجم النسر الواقع ، وتدور الشمس حول نفسها مرة كل 27 يومًافى المتوسط معها مجموعتها الشمسية بسرعة فائقة تبلغ 22 كم / ث حول مركز المجرة التى تدور حول نفسها مرة كل 250 مليون سنة [1] .
وفى مستقر الشمس وجوه: منها أنه حد مؤقت مقدر تنتهى إليه من فلكها في آخر السنة ، أو أنه منتهى لها من المشارق والمغارب لأنها تتقصاها مشرقا مشرقا ومغربا مغربا حتى تبلغ أقصاها ثم ترجع ، أو إلى حد لها من مسيرها كل يوم وهو المغرب ، وقيل مستقرها أجلها الذى أقر الله عليه أمرها في جريها فاستقرت عليه وهو آخر السنة وقيل الوقت الذى تستقر فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة . أو الليل أو أن ذلك المستقر ليس بالنسبة إلى الزمان بل هو للمكان فإن أصحاب الهيئة قالوا: الشمس في فلك والفلك يدور فيدير الشمس ، فالشمس تجرى مجرى
مستقرها [2] وقد ثبت في ذلك حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - وسلم يقول:"يا أبا ذر أتدرى أين تغرب الشمس ؟ قلت الله ورسوله أعلم . قال"فإنها تذهب حتى تسجد تحت ، العرش فذلك قوله تعالى: ( والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ) [يس 38 ] [3] ، وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب [4] وهذا يرجح الرأى القائل بأن المستقر هو المغرب . فالشمس تتحرك وتجرى وتدور في فلكها كما أخبر بذلك القرآن الكريم والحديث الصحيح .
(1) راجع د. منصور حسب النبى: الكون والإعجاز العلمى ، ص 130.
(2) راجع الرازى: مفاتيح الغيب ج 25 / 124 ، انظر الطبرى: جامع البيان ج 23 / 8 ، انظر الزمخشرى: الكشاف ، ج 3 / 286.
(3) أخرجه البخارى: فتح البارى ، كتاب التفسير ، ج 8 / 541 ، 542 .
(4) راجع ابن حجر: فتح البارى ، ج 8/ 542 .