الصفحة 155 من 196

ويوضح القرآن حركة الشمس و دورانها في قوله تعالى ( وهو الذى خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ) الأنبياء 33 الضمير للشمس والقمر والمراد بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة . قال ابن عباس يدورون كما يدور المغزل في الفلكة ، فلا يدور المغزل إلا بالفلكة ولا الفلكة إلا بالمغزل كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن [1] .

ويقول تعالى: ( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ) [إبراهيم 33 ] أى يدأبان في سيرهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات وإصلاحهما ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات [2] .

وقال في آية أخرى: ( وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى ) [لقمان 29 ] ، فالشمس والقمر كل واحد منهما يجرى في فلكه ويقطعه إلى وقت معلوم الشمس إلى آخر السنة والقمر إلى آخر الشهر وعن الحسن الأجل المسمى يوم القيامة ، وقيل إلى غاية محدودة [3] .

فالقرآن بذلك يؤكد حركة الشمس وجريها في فلكها وأنها في فلكها كالسابحة وذلك من خلال حركتها المستمرة الدائبة إلى وقت لا يعلمه إلا الله .

وتدل الأبحاث العلمية على أن الشمس تجرى بالنسبة لما حولها من النجوم بسرعة قدرت بحوالى 12 ميلا في الثانية ولكنها في دورانها مع المجرة التى هى واحدة من نجومها تجرى ضمن المجرة بسرعة 170 ميلا في الثانية والشمس تنطلق نحو النسر الواقع ( فيجا ) [4] .

(1) راجع ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ، ج3/ 178 ، انظر أيضًا الزمخشرى: الكشاف ، ج3/ 10 .

(2) راجع الزمخشرى: الكشاف ، ج2/303.

(3) راجع الزمخشرى: الكشاف ج3/ 216 ، ابن كثير: تفسير القران العظيم ، ج3/ 452 .

(4) راجع د. عبد العليم خضر: المنهج الإيمانى للدراسات الكونية في القرآن الكريم ، الطبعة الثانية 1985 الدار السعودية للنشر والتوزيع ، ص 26 ، 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت