إن المشكلات التي تواجه البشرية لا يقدر على حلها إلا العلماء فهم بالعلم يقدمون حلولا لتلك المشكلات , أو يرسمون ويحددون مستقبل البلاد بما لديهم من خبرة وعلم وفهم للحياة قال تعالى: ) وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ]النساء 83 [ , وقال تعالى: ) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) ] النمل 40[ , فالذي نقل عرش ملكة سبأ من لديه علم بالكتاب فهم أقدر وأجدر لحل المشكلات بالعلم والحكمة .
وبالعلم تصفو العقول من الخرافات والأوهام , فإن الأوهام والخرافات توقف حركة الفكر وتحول بين العقل وكشف حقائق الأشياء [1] .
المنهج العلمي بين القرآن الكريم والكتاب المقدس:
إن القرآن يضع أصول المناهج العلمية حتى يسير الإنسان في تفكيره على أساس سليم ليصل إلى النتائج المرجوة في الأمور النظرية والعملية .
ويقول تعالى ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ) ]البقرة 164 [ فالآية تحث الإنسان على استقراء مظاهر الكون كله ما في السماء وما على الأرض للوصول إلى المنافع والأحكام الصائبة وتحقيق وحدانية الله .
(1) راجع د. محمود عبد الحكيم عتمان: الفكر المادي الحديث وموقف الإسلام منه , الدار الإسلامية للطباعة والنشر المنصورة 1984, . ص 544