الصفحة 95 من 196

... أما العاصفة فهي لم تذكر في القرآن إلا مقارنة بالريح . قال تعالى"جاءتها ريح عاصف (يونس 22) وقوله تعالى"كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف" (إبراهيم 18) ، فهي تدل على شدة الريح وهي لون في بعض الأحيان من ألوان العذاب ، والكتاب المقدس يؤكد ذلك"ذاك الذي يسحقني بالعاصفة" (أي 17:9) وغالبًا ما تكون العاصفة مقارنة لموج البحر وارتفاعه وهياجه فيجعله عقابا للإنسان ويهلكه بالعاصفة ."

تعقيب:

تظهر من خلال الدراسة في هذا الفصل أن السماء والأرض كانتا جزءا واحدا ثم انفصلت الأرض عن السماء ثم بدأت تبرد وخلق الله الخلق عليها وظهرت الحياة وذلك لقوله تعالى ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) ] الأنبياء 33 [.

والكون يتمدد ويتسع منذ انفصال الأرض عن السماء لقوله تعالى"والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون"الذاريات 47 فالكون يتسع وعلماء العصر الحديث مازالوا يكتشفون الجديد من النجوم والمجرات ويؤكدون على اتساع الكون وابتعاد نجومه بعضها عن بعض بمسافات هائلة .

وقد بين القرآن أعداد السماوات وبين أنها سبع سماوات وهو الرأى الذى تشهد له اللغة والقرآن والسنة ومن ذهب إلى أن المراد بهذا العدد هو تعداد غير محدود فهذا رأى جانبه الصواب ولا دليل عليه من قرآن أو حديث .بينما يذكرالكتاب المقدس أن أعداد السماوات ثلاث سماوات.

وبالنسبة لخلق السماو ات والأرض في القرآن فيوضح أن خلقها كان في ستة أيام وهى ليست أيام من أيام الدنيا بل هى فترات طويلة وذلك لأن بداية اليوم ونهايته تتحدد بالشمس والقمر وهما لم يخلقا بعد بينما الكتاب المقدس بين أنهما خلقا في ستة أيام ويظهر منها أنها أيام حقيقية ومعظم المفسرين يؤيدون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت