فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2351

قلنا: إنما قال ذلك بناء علي العلم البشري وحسن ظنه به أنه لما رأي الطوفان عسي أن يكون نادما علي فعله ويؤمن بالله عند ذلك.

(ولكنهم كانوا متعنتين فزاد في البيان إعراضا عن تعنتهم) يعني أن القوم كانوا متعنتينيجادلون بالباطل بعد ما تبين لهم، فحين عارضوا بعيسي عليه السلام والملائكة علم رسول الله عليه السلامتعنتهم في ذلك، وأنهم يعلمون أن الكلام غير متناول لمن عارضوا به، وقد كانوا أهل اللسان، فأعرض عن جوابهم امتثالا لقوله تعالى {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} ثم بين الله تعالى تعنتهم فيما عارضوا به بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ومثل هذا يكون ابتلاء كلام، وإن لم يكن محتاجا إليه في حق من لا يتعنت، كما في قوله فَإِنَّ اللَّهَ يَاتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت