فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2351

كنت أمشي في البادية، فاستقبلني أعرابي له هيبة، فخفت منه سلب مالي، فقال ليك من أنت؟ قلت: فقيه. فقال: أتحفظ شيئًا من القرآن؟ قلت: نعم. فتذكرت قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فقرأت هذه الآية كي يخاف لو كان قاصدًا لمالي، وقرأت في آخر هذه الآية: (والله غفور رحيم) .

فقال الأعرابي: القرآن ما هكذا، فتأملت، فتذكرت، فقرأت: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فقال: القرآن هكذا، وخلى سبيلي.

قال الأستاذ الكبير مولانا شمس الدين الكردري- رحمه الله-: بدأ هاهنا بقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ} وبدأ في آية الزنا بقوله: {الزانية} والحكمة فيه- والله أعلم-: أن الأصل في السرقة الرجال، وفي الزنا النساء.

(الجزاء المطلق اسم لما يجب لله تعالى على مقابلة فعل العبد) ؛ لأن الله تعالى هو المطاع في أوامره ونواهيه لذاته؛ لأنه هو المخترع لجميع الأشياء، فترك الأمر والنهي على الإطلاق واقع على حقه فيجب الجزاء له على العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت