فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 2351

فأما غير الله تعالى فليس بمطاع على الإطلاق، بل هو مطاع لغيره وهو أن الله تعالى أمرنا بإطاعته، ولهذا لو أمر غير الله إنسانًا بشيء فيه معصية الله فلا إطاعة لأحد فيه، وإذا كان كذلك فلم يفهم من ذكر الجزاء مطلقًا ما يجب للعبد على العبد، بل يفهم منه ما يجب لله تعالى على العبد، فدل ذلك على كون الجناية واقعة على حق الله تعالى على الخصوص، ومن ضرورته ألا يبقى معصومًا حقًا للعبد؛ لأنه لو بقي معصومًا حقًا للعبد لا يجب القطع؛ لأنه حينئذ يكون حرامًا لغيره، وذلك لا يوجب القطع، كما لو غصب مال إنسان لا يجب القطع لبقائه معصومًا حقًا للعبد، ولا يقال: يجوز أن يبقى الشيء معصومًا حقًا للعبد، ومع ذلك هو معصوم حقًا لله تعالى حتى يجب القطع لكونه معصومًا حقًا لله تعالى، والضمان لكونه معصومًا حقًا للعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت