فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2351

فلم يمكن ثبوت السقوط بطريق الاقتضاء بخلاف القبول على ما ذكر في المتن.

(ولم يتكلم؛ صح) يعني كان البيع بينهما تامًا من غير ذكر القبول.

(ولهذا كان رجعيًا) ، وكذلك يقع به الطلاق على المعتدة من طلاق بائن، ولو كان وقوع الطلاق به بائنًا لما وقع به الطلاق لما أن البائن لا يلحق البائن، وهذا كله على أن وقوع الطلاق بقوله: اعتدي بطريق الاقتضاء لا بطريق الكناية.

فإن قلت: لو كان وقوع الطلاق بقوله:"اعتدى"بطريق الاقتضاء لما وقع الطلاق به في هذه الصورة، وهي ما إذا قال للمعتدة:"اعتدي"لأن للمقتضي هاهنا- وهو قوله: اعتدي- صحة بدون المقتضى وهو طلقتك؛ لأن ثبوت المقتضى كان لضرورة تصحيح المقتضى المذكور قبله وإلا فلا يثبت.

قلت: إنما وقع الطلاق بقوله: اعتدي؛ لأن موجب الأمر هو وجوب الاعتداد الذي وقع وجوبه مضافًا إلى الأمر بالاعتداد، وليس ذلك إلا أن وقع به الطلاق الثاني بمقتضى الأمر بالاعتداد، وإلا كان الاعتداد عليها قبل هذا الأمر كان واجبًا بطلاقه قبله، فلابد لقوله:"اعتدي"من فائدة جديدة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت