فهرس الكتاب
وقوع الطلاق به اقتضاء
(ونوى خصوص الطعام والشراب لم يصدق عندنا) وعند الشافعي يصدق وقال: لأن الأكل في قوله:"إن أكلت"يقتضي مأكولًا، وذلك كالمنصوص عليه، فكأنه قال: إن أكلت طعامًا، ولما كان للمقتضى عموم على قوله عمل فيه نية التخصيص، وعندنا لا تعمل؛ لأنه لا عموم للمقتضى، ونية التخصيص فيما لا عموم له لغو، بخلاف ما لو قال: إن أكلت طعامًا، وكذلك لو قال: إن اشتريت، أو قال: إن لبست، أو قال: إن ركبت.
وعلى هذا لو قال: إن اغتسلت الليلة- ونوى الاغتسال من الجنابة- لم تعمل نيته. بخلاف ما لو قال:"إن اغتسلت غسلًا"فإن هناك نيته تعمل فيما بينه وبين الله تعالى. كذا ذكره الإمام شمس الأئمة- رحمه الله تعالى- في"أصول الفقه".