فأعتبر الأصل وهذه الرواية حديثين أو قوله في موضع آخر: (وفي بعض طرقه: أولهن بالتراب) [1] وقوله: (وفي بعضها وعفروا الثامنة في التراب) [2] فأعتبر الأصل وهذين الطريقين ثلاثة أحاديث وكذا اختلاف الرواة مثل قوله: (وحديث واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة تحوز ثلاثة أموال عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه، وحديث مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك خرج جميع ذلك أبو داود وغيره) [3] فأعتبرهما حديثين مختلفين حديث واثلة وحديث مكحول، وكذلك في قوله في حديث (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ) : (وهو أشهر الأحاديث الواردة في إيجاب الوضوء من مس الذكر خرجه مالك في الموطأ وصححه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وضعفه أهل الكوفة وقد روي أيضا معناه من طريق أم حبيبة، وكان أحمد بن حنبل يصححه. وقد روي أيضا معناه من طريق أبي هريرة وكان ابن السكن أيضا يصححه ولم يخرجه البخاري ولا مسلم) [4] اعتبرتها ثلاثة أحاديث: حديث بسرة وحديث أم حبيبة وحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، ولم أعتبر ما كرره كاملا أو أورد جزءا منه إذا جرده من السند. وتبلغ مع التكرار حوالي 1700.
وقد وصل المحققان لكتاب"البداية"طبعة دار الكتب العلمية لسنة 1996 علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود في ترقيم أحاديث"البداية"إلى 1224 من غير تكرار. ورغم أنهما خصصا الأحاديث بترقيم متسلسل خاص يتميز عن باقي الهوامش إلا أن الإحصاء لا يبدو مقصودا لهما فقد وجدت أحيانا يعطيان رقما واحدا لعدد من الأحاديث مثل فعليهما عند قول ابن رشد: (وذلك أنه ورد في ذلك ثلاثة أحاديث) [5] ولم يعملا على إيرادها في فهرس أطراف الحديث. كما أنه لم يحصيا بعض طرق الحديث مثل قوله في المثال الذي سبق ذكره أي (وفي بعض رواياته: فليغسلها ثلاثا) .
ويحدث أحيانا اختلاف في الاعتبارات فمثلا: اعتبرت في إحصائي قول ابن رشد: (صح أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين وتوضأ ثلاثا ثلاثا) إحالة على الأقل على ثلاث أحاديث، بينما اعتبراه في الإحصاء واحدا. وقريبا مما وجدته انتهى إليه ترقيم عبد اللطيف بن إبراهيم آل عبد اللطيف صاحب (طريق الرشد إلى تخريج أحاديث بداية ابن رشد) حيث وصل إلى 1513 غير أني وجدت فيه بعض التكرار مثل قوله عند رقم 96: (حديث عائشة وحديث أم سلمة رضي الله عنهما تقدما قريبا رقم 90و91 وكلاهما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش) [6] .
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 21
(2) نفسه
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 266
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 28
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 15
(6) "طريق الرشد إلى تخريج أحاديث بداية ابن رشد"عبد اللطيف بن إبراهيم آل عبد اللطيف ص: 47 - مطابع الجامعة الإسلامية-ط2 - المدينة المنورة