قال فيه صاحب طبقات الشافعية (حامل لواء الشافعية في زمانه وناشر مذهب الشافعي( ... ) شيخ الأصحاب وسالك سبيل الإنصاف وصاحب الأصول والفروع الحسان وناقض قوانين المعترضين على الشافعي ومعارض جوابات الخصوم وقال الشيخ أبو إسحاق كان من عظماء الشافعيين وعلماء المسلمين وكان يقول له الباز الأشهب) [1] ،
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت318هـ) ذكره ابن رشد 32 مرة [2] ، وإن كان محسوبا في عداد فقهاء الشافعية فهو كما يقول النووي: (له من التحقيق في كتبه مالا يقاربه فيه أحد وهو في نهاية من التمكن من معرفة الحديث وله اختيار فلا يتقيد في الاختيار بمذهب بعينه بل يدور مع ظهور الدليل) [3] وذكر الذهبي أنه من (حملة الحجة جار في مضمار ابن جرير وابن سريج وتلك الحلبة رحمهم الله) [4] وقد نقل في هذه الإحالات عنه: الإجماع فهو صاحب الكتاب فيه والاختلاف فهو (ممن ذكر الخلاف) [5]
وينقل عنه الروايات ويصححها ويرجح من المذاهب ويختار، ويتصرف تصرف المشرف على الآراء والآثار، مثل قوله في المصلي: هل يرد السلام؟ (ومن قال لا يرد ولا يشير فقد خالف السنة) [6] وقد تتبعت ثلاثة من إحالاته [7] فلم أجدها في"الاستذكار"مما يرجح أن تكون كتب ابن المنذر مصدرا من مصادر"البداية". أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر الدقاق الأصولي الشافعي (ت 392 هـ) ذكر مرة واحدة وغير موجودة لا في"الاستذكار"ولا في"المنتقى"كان فقيها أصوليا شرح
(1) أبو بكر بن احمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة (779 - 851هـ) (طبقات الشافعية) ج: 2 ص: 89 - 90 تحقيق الحافظ عبد العليم خان-عالم الكتب-بيروت ط 1 - 1407هـ.
(2) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 80 - 129 - 131 - 135 - 142 - 147 - 149 - 150 - 153مرتين-156مرتين-157 - 159مرتين-160 - 165مرتين-176 - 178 - 210مرتين-268 - 288 - 302 ج: 2 ص: 26 - 39 - 42 - 101 - 126 - 191 - 300
(3) سير أعلام النبلاء ج: 14 ص: 491
(4) سير أعلام النبلاء ج: 14 ص: 491 وذكر له من التصانيف ما يظهر إمامته: تفسير ابن المنذر: قال عنه الذهبي (ولابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدا يقضي له بالإمامة في علم التأويل) ، الإشراف في اختلاف العلماء (ولعله بسببه قال البيهقي في السنن الكبرىج8ص243 بانه صاحب الخلافيات) ، كتاب الإجماع، كتاب المبسوط، والفهرست لابن النديم ذكر له كتاب المسائل في الفقه وكتاب إثبات القياس، وذكر النووي في شرحه ج8 ص170 بأنه صنف في حديث واحد (حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم) كتابا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا وخمسين مسألة.
(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 300
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 131
(7) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 80 - 129 ج: 2 ص: 300