فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 979

المختصر وله كتاب في الأصول على مذهب الشافعي [1] وذكره بسبب رأيه الأصولي [2] .

أبو حامد الغزالي (ت505 هـ) ذكر ست مرات [3] ، أما الأولى عند قوله في مسألة هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن في غير سورة النمل: (وأما أبو حامد فانتصر لهذا بأن قال إنه أيضا لو كانت من غير القرآن لوجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين ذلك) والثانية عند قوله: (وحكى أبو حامد عن الشافعي أنه يحرم لحم الحيوان المنهي عن قتله قال كالخطاف والنحل فيكون هذا جنسا خامسا من المختلف فيه)

والثالث عندما علق على رأيه السالف: (وأما ما حكاه أبو حامد عن الشافعي في تحريمه الحيوان المنهي عن قتله كالخطاف والنحل زعم فإني لست أدري أين وقعت الأثار الواردة في ذلك ولعلها في غير الكتب المشهورة) والرابع عند قوله: (والشافعي يقول لا تنعقد الشركة إلا على أثمان العروض وحكى أبو حامد أن ظاهر مذهب الشافعي يشير إلى أن الشركة مثل القراض لا تجوز إلا بالدراهم والدنانير قال والقياس أن الإشاعة فيها تقوم مقام الخلط) .

والخامس عند قوله: (وعن الشافعي قولان في رهن الثمر الذي لم يبد صلاحه ويباع عنده عند حلول الدين على شرط القطع قال أبو حامد والأصح جوازه) والسادس قوله: (واختلف عن الشافعي في جواز التقاط الكافر قال أبو حامد والأصح جواز ذلك في دار الإسلام قال وفي أهلية العبد والفاسق له قولان فوجه المنع عدم أهلية الولاية ووجه الجواز عموم أحاديث اللقطة) وتعمدت سرد هذه الإحالات الستة لإبداء بعض الملاحظات، من ذلك أنها كلها في الفروع الفقهية وبالضبط في الفقه الشافعي بينما كان ينتظر أن تكون الإحالة عليه أكثر في

(1) طبقات الشافعية ج: 2 ص: 167

(2) يقول: (والنظر هل اسم اليوم أظهر في أحدهما من الثاني ويشبه أن يقال إنه أظهر في النهار منه في الليل لكن إن سلمنا أن دلالته في الآية هي على النهار فقط لم يمنع الذبح بالليل إلا بنحو ضعيف من إيجاب دليل الخطاب وهو تعليق ضد الحكم بضد مفهوم الاسم وهذا النوع من أنواع الخطاب هو من أضعفها حتى أنهم قالوا: ما قال به أحد من المتكلمين إلا الدقاق فقط) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 320 ومن بين من علق على رأي الدقاق قبل ابن رشد ابن العربي في أحكام القرآن:(فأما قولهم: إنه قال: {فلن يغفر الله لهم} فهذا في السبعين , وليس ما وراء السبعين كالسبعين , لا من دليل الخطاب ولا من غيره ; أما من دليل الخطاب فإن دليل الخطاب لا يكون في الأسماء ; وإنما يكون في الصفات , حسبما بيناه في أصول الفقه , ورددناه على الدقاق من أصحاب الشافعي الذي يجعله في الأسماء والصفات.

وهو خطأ صراح) ج: 2 ص: 559 وأورد صاحب البحر المحيط أن هذا الرأي لا ينفرد به الدقاق قال: (وزعم ابن الرفعة وغيره أنه لم يقل به من أصحابنا غيره , وليس كذلك , فقد قال سليم في"التقريب": أشار إليه الدقاق وغيره من أصحابنا , ورأيت في كتاب ابن فورك حكايته عن بعض أصحابنا , ثم قال: وهو الأصح. وقال إلكيا الطبري في"التلويح": إن أبا بكر بن فورك كان يميل إليه , ويقول: إنه الأظهر والأقيس( ... ) وقال إمام الحرمين في أوائل المفهوم في"البرهان": ما صار إليه الدقاق صار إليه طوائف من أصحابنا , ونقله أبو الخطاب الحنبلي في"التمهيد"عن منصوص أحمد. قال: وبه قال مالك , وداود , وبعض الشافعية. اهـ. وقال المازري أشير إلى مالك القول به لاستدلاله في"المدونة"على عدم إجزاء الأضحية إذا ذبحت ليلا بقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} قال: فذكر الأيام ولم يذكر الليالي , ونقل القول به عن ابن خويز منداد , والباجي , وابن القصار) ج: 5 ص148 - 149

(3) وهي على التوالي: بداية المجتهد ج: 1 ص: 90 - 343 - 344 ج: 2 ص: 190 - 205 - 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت