فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 979

-"المجموع شرح المهذب"للنووي:

ونختار"المجموع"للفقيه الشافعي الإمام أبي زكريا محي الدين بن شرف النووي (ت676هـ) الذي شرح فيه"المهذب" [1] لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (476هـ) .

وقد بين منهجيته العامة في مقدمة الكتاب [2] ، فبخصوص المادة المعتمدة ذكر أن في كتابه جملا من العلوم كالتفسير والأحاديث , والآثار الموقوفة , والفتاوى , والأشعار, والأحكام والأسماء , واللغات ..

ويبين من الأحاديث: صحيحها , وحسنها , وضعيفها , مرفوعها , وموقوفها , متصلها , ومرسلها , ومنقطعها , ومعضلها , وموضوعها. مشهورها , وغريبها , وشاذها , ومنكرها , ومقلوبها , ومعللها , ومدرجها , وغير ذلك من أقسامها ويبين منها أيضا: لغاتها , وضبط نقلتها , ورواتها , وإذا كان الحديث في صحيحي البخاري , ومسلم اقتصر على إضافته إليهما , إلا نادرا , لغرض في بعض المواطن ; وما ليس في واحد منهما فيضيفه إلى ما تيسر من كتب السنن , وغيرها أو إلى بعضها. فإذا كان في سنن أبي داود , والترمذي , والنسائي أو في بعضها اقتصر على إضافته إليها , وما خرج عنها يضيفه إلى ما تيسر مبينا صحته أو ضعفه ثم يذكر دليلا للمذهب من الحديث [الصحيح] إن وجده , وإلا فمن القياس وغيره.

ويبين ما في الكتاب من ألفاظ اللغات , وأسماء الأصحاب , وغيرهم من العلماء , والنقلة , والرواة مبسوطا في وقت , ومختصرا في وقت بحسب المواطن , والحاجة , ويبين فيه الاحترازات , والضوابط الكليات.

وأما الأحكام التي هي مقصود الكتاب , فيوضحها , ويضم إلى الأصل الفروع , والتتمات , والزوائد المستجدة, والقواعد المحررة , والضوابط الممهدة حسب تعبيره. من ذلك ما يذكره في أثناء كلام المصنف , ومنها يذكره في آخر الفصول , والأبواب , ويبين ما ذكره الشيرازي, وقد اتفق أصحاب الشافعي عليه , وما وافقه عليه الجمهور , وما انفرد به أو خالفه فيه معظمهم, وهو قليل جدا كما ذكر, ويبين فيه ما أنكر على المصنف من الأحاديث , والأسماء , واللغات , والمسائل المشكلات , مع جوابه إن كان أهلا لذلك , وما أنكر على المزني في مختصره , وأبي حامد الغزالي في الوسيط , وعلى المصنف في التنبيه , مع بيان الراجح من الأقوال , والأوجه , والطرق من المرجوح (ولو كان من الأكابر) .

(1) يقول النووي عنه وعن"الوسيط"في مقدمة المجموع: (وهما كتابان عظيمان صنفهما إمامان جليلان: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي , وأبو حامد محمد بن محمد الغزالي رضي الله عنهما , وتقبل ذلك , وسائر أعمالهما منهما. وقد وفر الله الكريم دواعي العلماء من أصحابنا رحمهم الله تعالى الاشتغال بهذين الكتابين , وما ذاك إلا لجلالتهما , وعظم فائدتهما , وحسن نية ذينك الإمامين , وفي هذين الكتابين دروس المدرسين , وبحث المحصلين المحققين , وحفظ الطلاب المعتنين فيما مضى , وفي هذه الأعصار , في جميع النواحي , والأمصار. فإذا كانا كما وصفنا , وجلالتهما عند العلماء كما ذكرنا , كان من أهم الأمور العناية بشرحهما إذ فيهما أعظم الفوائد , وأجزل العوائد) ج: 1 ص: 16

(2) المجموع شرح المهذب: ج: 1 ص: 15 - 20 مطبعة المنيرية إحدى عشر جزءا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت