فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 979

كما قال) [1] وقوله: (وهو أحسن) [2] ، (وهو معنى جيد) [3] وقوله: (مالك في هذه المسألة أفقه من الجميع) [4] أو (وهو أجود) [5] وأحيانا يقول فقط: والفقه، مثل: (والفقه أن بالاختلاط يكون عمل الشريكين أفضل وأتم) [6] وقوله: (وقياس مالك أقوى من قياس الشافعي) [7] وقوله: (وما أحسن ما رأى أبو عمر بن عبد البر في هذه المسألة) [8] ، (وقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد) [9] وقوله: (وهو الأعدل) [10] .

ومن أمثلة ترجيحاته ما قام به عند ميراث الجد. فأورد بداية إجماع العلماء على أن الأب يحجب الجد, وأنه يقوم مقام الأب عند عدمه مع البنين، وأنه عاصب مع ذوي الفرائض، ثم ذكر اختلاف العلماء في حجب الإخوة الأشقاء أو الأب، وبين عمدة كل فريق وسبب الخلاف الواقع بينهم، ثم قال (فإن قيل: فأي القياسين أرجح بحسب النظر الشرعي؟ قلنا: قياس من ساوى بين الأب والجد، فإن الجد أب في المرتبة الثانية أو الثالثة, كما أن ابن الابن ابن في المرتبة الثانية أو الثالثة. وإذا لم يحجب الابن الجد وهو يحجب الإخوة فالجد يجب أن يحجب من يحجب الابن, والأخ ليس بأصل للميت ولا فرع، وإنما هو مشارك في الأصل.

والأصل أحق بالشيء من المشارك له في الأصل، والجد ليس أصلا للميت من قبل الأب بل هو أصل أصله. والأخ يرث من قبل أنه فرع لأصل الميت، فالذي هو أصل لأصله أولى من الذي هو فرع لأصله، ولذلك لا معنى لقول من قال إن الأخ يدلي بالبنوة، والجد يدلي بالأبوة، فإن الأخ ليس ابنا للميت وإنما هو ابن أبيه، والجد أبو الميت، والبنوة إنما هي أقوى في الميرات من الأبوة، في الشخص الواحد بعينه أعني الموروث. وأما البنوة التي تكون لأب موروث، فليس يلزم أن تكون في حق الموروث أقوى من الأبوة التي تكون لأب الموروث.

لأن الأبوة التي لأب الموروث هي أبوة ما للموروث، أعني بعيدة، وليس البنوة التي لأب الموروث بنوة ما للمورث لا قريبة ولا بعيدة، فمن قال: الأخ أحق من الجد، لأن الأخ يدلي بالشيء الذي من قبله كان الميراث بالبنوة وهو الأب، والجد يدلي بالأبوة هو قول غالط مخيل. لأن الجد أب ما، وليس الأخ ابنا ما. وبالجملة الأخ لاحق من لواحق الميت، وكأنه أمر عارض والجد سبب من أسبابه، والسبب

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 311

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 10

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 99

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 146

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 151

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 191

(7) بداية المجتهد ج: 2 ص: 217

(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 252

(9) بداية المجتهد ج: 2 ص: 268

(10) بداية المجتهد ج: 2 ص: 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت