فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 979

لأن الانتفاع غير الطهارة، أي كل طاهر ينتفع به وليس يلزم عكس هذا المعنى أي أن كل ما ينتفع به هو طاهر.

المذهب الثالث: مذهب النسخ أي الأخذ بحديث ابن عكيم لقوله فيه: (قبل موته بعام) .

-النموذج الثاني: مسألة الحجامة للصائم [1] :

النصوص الواردة في الموضوع:

الحديث الأول: ما روي من طريق ثوبان ومن طريق رافع بن خديج أنه عليه الصلاة والسلام قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"وحديث ثوبان هذا كان يصححه أحمد.

الحكم: ظاهره أن الحجامة تفطر وينسحب أثرها على الفاعل والمفعول به.

الحديث الثاني: حديث عكرمة عن ابن عباس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم"وحديث ابن عباس هذا صحيح

الحكم: ظاهره أن الحجامة لا تأثير لها في صحة الصيام.

الاستدلال وتبرير الحكم وتصور المذاهب الممكنة إزاء اختلاف هذه الآثار:

المذهب الأول: مذهب الترجيح لحديث ثوبان، وذلك أن هذا موجب حكما وحديث ابن عباس رافعه والموجب مرجح عند كثير من العلماء على الرافع لأن الحكم إذا ثبت بطريق يوجب العمل لم يرتفع إلا بطريق يوجب العمل برفعه وحديث ثوبان قد وجب العمل به وحديث ابن عباس يحتمل أن يكون ناسخا ويحتمل أن يكون منسوخا وذلك شك، والشك لا يوجب عملا ولا يرفع العلم الموجب للعمل وهذا على طريقة من لا يرى الشك مؤثرا في العلم.

المذهب الثاني: مذهب الجمع بحمل حديث النهي على الكراهة، وحديث الاحتجام على رفع الحظر.

المذهب الثالث: مذهب الإسقاط عند التعارض والرجوع إلى البراءة الأصلية إذ لم يعلم الناسخ من المنسوخ فيكون الاحتجام للصائم مباحا.

ويمكن حث طالب الاجتهاد للنظر فيما يعرف في زماننا"بالتبرع بالدم"وحكم ذلك في حق الصائم، وهل يقاس على الحجامة أم لا؟.

النموذج الثالث: مسألة حكم العقيقة [2] :

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 212 - 213

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت