فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 979

النصوص الواردة في الموضوع:

الحديث الأول: حديث سمرة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام: (كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويماط عنه الأذى) أخرجه أبو داود

الحديث الثاني: قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن العقيقة فقال: (لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل) أخرجه أبو داود

الاستدلال وتبرير الحكم وتصور المذاهب الممكنة إزاء اختلاف هذه الآثار:

المذهب الأول: مذهب من أوجب العقيقة: رجح حديث سمرة الذي يفيد ظاهره الوجوب عن الصغير، ويحتمل الخلاف في الكبير لقوله - صلى الله عليه وسلم: (يوم سابعه) .

المذهب الثاني: مذهب من فهم من الحديث الثاني الندب حيث تعتبر العقيقة عنده سنة. وكأنه صرف صيغة الوجوب الواردة في الحديث الأول إلى الندب بسبب الحديث الثاني كلون من ألوان الجمع بينهما.

المذهب الثالث: مذهب من فهم من الحديث الثاني مجرد الإباحة حيث لم يعتبرها فرضا ولا سنة وإنما هي عنده تطوع.

ج- نصائح في الاستنباط:

يستنبط من بعض انتقادات ابن رشد لاجتهادات الفقهاء ضرورة مراعاة مجموعة أمور:

1 -الواقعية:

فقد علق على قول شاذ في الرضاع بقوله: (وشذ بعضهم فأوجب حرمة للبن الرجل وهذا غير موجود فضلا عن أن يكون له حكم شرعي وإن وجد فليس لبنا إلا باشتراك الاسم، واختلفوا من هذا الباب في لبن الميتة وسبب الخلاف هل يتناولها العموم أو لا يتناولها ولا لبن للميتة إن وجد لها إلا باشتراك الاسم ويكاد أن تكون مسألة غير واقعة فلا يكون لها وجود إلا في القول) [1] .

وعلق على مسألة الخلاف في الولاء وعتق النصارى بعضهم لبعض وكذلك اليهود فقال: (وهذه المسائل كلها هي مفروضة في القول لا تقع بعد فإنه ليس من دين النصارى أن يسترق بعضهم بعضا ولا من دين اليهود فيما يعتقدونه في هذا الوقت ويزعمون أنه من مللهم) [2] .

2 -العقلانية:

-ففي مسألة إثبات النسب بالقافة علق على رفض الكوفيين وأكثر أهل العراق الذين يرفضون الحكم بها (أنه إذا ادعى رجلان ولدا كان الولد بينهما وذلك إذا لم يكن لأحدهما فراش مثل أن يكون لقيطا أو كانت المرأة الواحدة لكل واحد منهما

(1) نفسه: ج: 2 ص: 30

(2) نفسه: ج: 2 ص: 272

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت