فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 979

فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه بخلاف خطبة الوعظ، فإنه ليس المراد حفظها وإنما يراد الاتعاظ بها. ) [1]

التنازع في الأحكام لا يخرج من حقيقة الإيمان:

يقول ابن القيم: (أهل الإيمان لا يخرجهم تنازعهم في بعض مسائل الأحكام عن حقيقة الإيمان إذا ردوا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله كما شرطه الله عليهم بقوله: {فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} ولا ريب أن الحكم المعلق على شرط ينتفي عند انتفائه. ) [2]

طرق استنباط الأحكام:

فبحسب الشافعي رحمه الله:(إذا رفعت إلى المجتهد واقعة فليعرضها على نصوص الكتاب فإن أعوزه فعلى الأخبار المتواترة ثم على الآحاد فإن أعوزه لم يخض في القياس بل يلتفت إلى ظواهر القرآن فإن وجد ظاهرا نظر في المخصصات من قياس أو خبر فإن لم يجد تخصيصا حكم به وإن لم يعثر على لفظ من كتاب ولا سنة نظر إلى المذاهب فإن وجدها مجمعا عليها اتبع الإجماع. فإن لم يجد إجماعا خاض في القياس.

ويلاحظ القواعد الكلية أولا ويقدمها على الجزئيات كما في القتل بالمثقل يقدم قاعدة الردع والزجر على مراعاة الآلة، فإن عدم قاعدة كلية نظر في النصوص ومواقع الإجماع فإن وجدها في معنى واحد ألحق به وإلا انحدر إلى قياس مخيل فإن أعوزه تمسك بالشبه ولا يعود على طرد إن كان يؤمن بالله ويعرف مأخذ الشرع) [3]

ما من حكم من الأحكام إلا ولله تعالى عليه دلائل وأمارات تدل عليه:

يقول الآمدي ردا على المشككين في جدوى الاجتهاد في الأحكام (وأما احتمال عدم تأدية الاجتهاد إلى شيء من الأحكام فبعيد أيضا لأن الظاهر أنه ما من حكم إلا ولله تعالى عليه دلائل وأمارات تدل عليه والظاهر ممن له أهلية الاجتهاد إنما هو الاطلاع عليها والظفر بها) [4]

الأحكام مصرح بها ومستنبطة:

يقول صاحب البرهان في علوم القرآن عن الأحكام، هي: (قسمان أحدهما ما صرح به في الأحكام، وهو كثير وسورة البقرة والنساء والمائدة والأنعام مشتملة على كثير من ذلك. والثاني ما يؤخذ بطريق الاستنباط وهو على قسمين: أحدهما ما

(1) نيل الأوطار ج: 3 ص: 326

(2) إعلام الموقعين ج 1 ص 39

(3) القرافي"أنوار البروق في أنواع الفروق"ج 2 ص 127 - 128

(4) الإحكام للآمدي ج: 1 ص: 314

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت