فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 979

ينقص ليس يتعين له شهر وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب اختلاف سير القمر في البروج) [1]

الحين المعلوم هو الذي تتعلق به الأحكام لا المجهول:

يقول القرطبي:(قال ابن العربي: الحين المجهول لا يتعلق به حكم والحين المعلوم هو الذي تتعلق به الأحكام ويرتبط به التكليف وأكثر المعلوم سنة، ومالك يرى في الأحكام والأيمان أعم الأسماء والأزمنة، والشافعي يرى الأقل وأبو حنيفة توسط فقال ستة أشهر ولا معنى لقوله لأن المقدرات عنده لا تثبت قياسا وليس فيه نص عن صاحب الشريعة.

وإنما المعول على المعنى بعد معرفة مقتضى اللفظ لغة فمن نذر أن يصلي حينا فيحمل على ركعة عند الشافعي لأنه أقل النافلة قياسا على ركعة الوتر وقال مالك وأصحابه أقل النافلة ركعتان فيتقدر الزمان بقدر الفعل وذكر ابن خويز منداد في أحكامه أن من حلف ألا يكلم فلانا حينا أو لا يفعل كذا حينا أن الحين سنة قال وأتفقوا في الأحكام أن من حلف ألا يفعل كذا حينا أو لا يكلم حينا أن الزيادة على سنة لم تدخل في يمينه) [2]

يرجع في ألفاظ الأحكام إلى المعهود عند العرب (مثل الطيبات) أيام نزول الوحي:

يقول النووي:(وإنما المراد بالطيبات ما يستطيبه العرب , وبالخبائث ما تستخبثه. قال أصحابنا: ولا يرجع في ذلك إلى طبقات الناس , وينزل كل قوم على ما يستطيبونه أو يستخبثونه , لأنه يؤدي إلى اختلاف الأحكام في الحلال والحرام واضطرابها , وذلك يخالف قواعد الشرع , قالوا: فيجب اعتبار العرب , فهم أولى الأمم بأن يؤخذ باستطيابهم واستخباثهم لأنهم المخاطبون أولا , وهم جيل معتدل لا يغلب فيهم الانهماك على المستقذرات ولا العفافة المتولدة من التنعم فيضيقوا المطاعم على الناس.

قالوا: وإنما يرجع إلى العرب الذين هم سكان القرى والريف دون أجلاف البوادي الذين يأكلون ما دب ودرج من غير تمييز وتغيير عادة أهل اليسار والثروة دون المحتاجين , وتغيير حالة الخصب والرفاهية دون الجدب والشدة قال الرافعي: وذكر جماعة أن الاعتبار بعادة العرب الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الخطاب لهم) [3]

الأحكام على مقتضى الأسماء التي علقت عليها زمن التشريع:

يقول ابن القيم في معرض استعراضه حجج الرافضين للقياس: (وإنما بعث الله سبحانه محمدا صلى الله عليه وسلم بالعربية التي يفهمها العرب من لسانها , فإذا نص سبحانه في كتابه أو نص رسوله على اسم من الأسماء وعلق عليه حكما من

(1) تفسير القرطبي ج: 8 ص: 133

(2) تفسير القرطبي ج: 1 ص: 322

(3) المجموع للنووي ج 9 ص 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت