فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 979

ووقع اختلاف كثير في مسألة المدة التي تستوجب من المسافر الإتمام متى يتم المسافر حيث حكى أبو عمر نحوا من أحد عشر قولا، قال ابن رشد: (وسبب الخلاف أنه أمر مسكوت عنه في الشرع) [1]

فأما من له أن يصلي جالسا فإن قوما قالوا هذا الذي لا يستطيع القيام أصلا وقوم قالوا هو الذي يشق عليه القيام من المرض، قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم هو هل يسقط فرض القيام مع المشقة أو مع عدم القدرة وليس في ذلك نص) [2]

واختلفوا في وقت التكبير في عيد الفطر بعد أن أجمع على استحبابه الجمهور، قال ابن رشد: (وبالجملة فالخلاف في ذلك كثير حكى ابن المنذر فيها عشرة أقوال وسبب اختلافهم في ذلك هو أنه نقلت بالعمل ولم ينقل في ذلك قول محدود) [3]

وفي غسل الميت اختلفوا في تقليم أظفار الميت والأخذ من شعره (فقال قوم تقلم أظفاره ويؤخذ منه وقال قوم لا تقلم أظفاره ولا يؤخذ من شعره وليس فيه أثر) [4]

واختلفوا في ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعوا عند الصلاة، قال ابن رشد:

(وسبب الخلاف ما يغلب على الظن باعتبار أحوال الشرع من أنه يجب أن يكون في ذلك شرع محدود مع أنه لم يرد في ذلك شرع يجب الوقوف عنده ولذلك رأى كثير من الناس أنه ليس في أمثال هذه المواضع شرع أصلا وأنه لو كان فيها شرع لبين للناس) [5]

وفي الزكاة قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم في نصاب الذهب أنه لم يثبت في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في نصاب الفضة) [6]

وفي ضم الذهب إلى الفضة في الزكاة في شأن الاختلاف الكبير الواقع بين الفقهاء قال ابن رشد: (وسبب هذا الارتباك ما راموه من أن يجعلوا من شيئين نصابهما مختلف في الوزن نصابا واحدا، وهذا كله لا معنى له. ولعل من رام ضم أحدهما إلى الآخر فقد أحدث حكما في الشرع حيث لا حكم لأنه قد قال بنصاب ليس هو بنصاب ذهب ولا فضة، ويستحيل في عادة التكليف والأمر بالبيان أن يكون في أمثال هذه الأشياء المحتملة حكم مخصوص فيسكت عنه الشارع حتى يكون سكوته سببا لأن يعرض فيه من الاختلاف ما مقداره هذا المقدار والشارع إنما بعث صلى الله عليه وسلم لرفع الاختلاف) [7]

وفي وقت الزكاة بعد اتفاق جمهور الفقهاء على اشتراط الحول اختلفوا في وقت أدائها قال ابن رشد (وسبب الاختلاف أنه لم يرد في ذلك حديث ثابت) [8] وبخصوص الصيام في اعتبار وقت الرؤية فإنهم اتفقوا على أنه إذا رئي من

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 123

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 129

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 160

(4) بدايةالمجتهد: ج: 1 ص: 168

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 172 - 173

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 186

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 187

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت